حوار مع الدكتور فهد الكليبي عميد كلية الآداب
نسعد بأن  نستضيف الأستاذ الدكتور فهد بن محمد الكليبي عميد كلية الآداب في جامعة الملك سعود بالرياض، ورئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر التي تضم نخبة من أعضاء هيئة التدريس في قسم الإعلام بالكلية ،التي تحتضن هذا المؤتمر الهام وكان سؤالنا الأول للدكتور فهد هو : •    لماذا  ينعقد هذا المؤتمر؟

المؤتمر العلمي الكبير الذي تستضيفه كلية الآداب ممثلة في قسم الإعلام بالجامعة تحت عنوان " تقنيات الاتصال والتغير الاجتماعي، مؤتمر هام وذو مدلولات لا تخفى على أحد فالتقنية الحديثة تطورت في هذا العصر وهو تطور كانت ساحات الاتصال والإعلام هي الأكثر تأثرا به، ولارتباط الإعلام بالمجتمع ، ولما أحدثه التطور التقني من انتشار واسع ،كان لابد من بحث تأثير هذه الثورة الاتصالية على المجتمع في عاداته وفي قيمه وفي سلوكيات أفراده
 ومن هنا يجئ البحث في هذا الموضوع من فبل  المختصين لأنهم  الأكثر دراية بكل ما له علاقة به ، وقبل أن استطرد في الكلام أود أن أتقدم بالشكر الجزيل والتقدير التام  لمقام خادم الحرمين الشريفين ، وسمو ولي عهده الأمين على صدور الموافقة السامية الكريمة على فكرة عقد هذا المؤتمر ، كما واشكر صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبد العزيز ، أمير منطقة الرياض بالنيابة ،على تفضله برعاية حفل افتتاح المؤتمر، والشكر لمعالي الدكتور خالد العنقري وزير التعليم العالي ، والدكتور عبد الله العثمان مدير الجامعة ، لرعايتهم فكرة المؤتمر ولدعمها الكبير الذي يدفعنا للمزبد  من العطاء والبذل، والكلية حريصة على دعم كل فكرة هادفة،  وكل مشروع يخدم الرسالة الطلابية ، والجهد العلمي، وخدمة المجتمع السعودي،  وتأكيد دور الجامعة في خدمة المجتمع وفي خدمة الإنسان في بلادنا الغالية، والذي  هو هدف كل  جهود الدولة في خططها التنموية والاقتصادية والاجتماعية.

•    ماذا عن المشاركين في المؤتمر؟

تشارك في المؤتمر نخبة من الباحثين والمختصين من خمس وعشرين دولة ، هم من رأت اللجنة العلمية أن بحوثهم  كانت على حسب الشروط العلمية التي وضعت للمؤتمر ، وتدركون أهمية  أن تكون البحوث التي تقدم لمثل هذا المؤتمر على درجة عالية من الكفاءة ، وهذه البحوث هي الأحدث من حيث المعلومات التي تتضمنها، وهي من باحثين من 25 بلدا، من أميركا وأوروبا، وآسيا وافريقية واستراليا وغيرها من دول العالم، وهذا يدل على أنها بحوث متنوعة، وشاملة وغطت كل المحاور البحثية للمؤتمر، وأشير هنا إلى أن هناك شخصيات دولية متخصصة، ومنظمات دولية مثل اليونسكو والايسسكو، وأقسام الإعلام بالجامعات الغربية والعربية، وأقسام الاجتماع بالجامعات الغربية والعربية،  ووزرة الثقافة والإعلام بالمملكة، ووزرة الشؤون الاجتماعية، والجمعيات الإعلامية والاجتماعية، والجهات الحكومية ذات الاهتمام بمجالي الإعلام والاجتماع ووسائل الإعلام المحلية الحكومية والأهلية.هذا الحضور المتنوع يضفى على المؤتمر أجواء رائعة ، عندما يجمع كل الأسرة الإعلامية المحلية والعربية  والدولية وفي احتفالية علمية دولية نادرة.

•    ما الجديد الذي سيضيفه هذا المؤتمر للمجتمع الإنساني المحلي والعربي والدولي؟

هذا سؤال مهم ، لأن هذا المؤتمر هو الأول من نوعه، وأنتم تدركون  التطور التقني الهائل في وسائل الاتصال ، أحدث  الكثير من اختزال للمسافات وانعدم للحدود،فقد تخطى الإعلام حدود الزمان والمكان و هذه إشكالية اجتماعية وأحدثت ضغوطاً بلا شك على الإنسان خاصة في دول  العالم الثالث ، الذي يهتم الكثير منه خاصة العالم الإسلامي فيه بالقيم ،و هناك تأثيرات ، هناك تغييرات بلا شك ، الإعلام يحول العالم  ، التقنية الحديثة نقلت الثقافات ، هناك إعادة تشكيل للرأي العام العالمي، هناك تحديات على اللغات ، هناك تغييرات على الهويات الوطنية ، الشباب مستهدف ,ا لمؤتمر سيبحث في هذه القضايا من خلال محاوره الستة التي تبحث في العلاقة بين التقنيات الاتصالية الحديثة والتغيرات الاجتماعية والتربوية والسياسية والاقتصادية.
 
•    البيئة الاجتماعية للإنسان أين هي في هذا المؤتمر؟

البيئة الاجتماعية لأنها أساس حياة الإنسان تمثل المحور الثاني للمؤتمر الذي يهدف إلى إبراز تأثيرات تقنية الاتصالات الإعلامية والاجتماعية والتربوية  ، ولاشك في أن التقنية الحديثة ليست شرا كلها ، بل هي وسيلة  مفيدة خدمت وتخدم الإنسان في كل مكان ، فهي تخدم الطلاب والباحثين والدارسين بما توفره من معلومات ومعارف، كما أنها تخدم الطبيب والمريض معا في المستشفيات ، وتخدم الصحافي والمذيع والمراسل الصحافي  ، والقنوات الفضائية تخدم الإنسان عندما تقدم له التغطية المباشرة للأحداثـ ، إذن فالبيئة الاجتماعية حاضرة في المؤتمر الذي سيبحث كما أشرت علاقات التقنيات الاتصالية بالهوية الثقافية ، وهناك محوران آخران مهمان للمؤتمر المحور الأول  هو : التقنيات الاتصالية وصناعة الرأي العام،المحور الثاني هو :من المجتمع الواقعي إلى المجتمع الافتراضي : رؤية سوسيولوجية.

•    مالجديد الذي سيضيفه المؤتمر للطلاب؟
طلابنا ولله الحمد حريصون على كل ما يزيد من تحصيلهم العلمي، وقدراتهم المختلفة، وهم سيستفيدون الكثير من خلال حضورهم جلسات المؤتمر، واستماعهم للمحاضرات والمداخلات ، ومن خلال الكم المعرفي الهائل الذي سيصل إلى عقولهم ، وكذلك من خلال التعامل مع أسماء مشهورة في علوم الاتصال والإعلام والاجتماع .

•    هذه فرصة كي نسأل سعادتكم عن تصوراتكم لهذه الكلية الهامة في المستقبل؟

كلية الآداب ، كلية عريقة جداً ، ولعبت ولا تزال تلعب دوراً كبيراً، في تحقيق الريادة،  تتبوأ مراكز متقدمة في التصنيفات العالمية ، لما تحويه من علماء بارزين في العلوم الاجتماعية والإعلامية والاقتصادية واللغوية والأدبية والمكتبات والمعلومات ، وللعدد الكبير من الأبحاث والملفات الفنية الموجودة على الشبكة العنكبوتية ، وللعدد الكبير والمتميز من طلاب الدراسات العليا ، وللجوائز العالمية التي حصل عليها منسوبو الكلية . ولكي تحافظ الكلية على عراقتها ، وتستمر في دعم ريادة  جامعة الملك سعود ، فقد تم رسم ثمانية أهداف إستراتيجية ، من أهمها : تحديث الخطط الدراسية، وإعادة هيكلتها  لتحتوي مهارات تقنية، وتدريباً ميدانياً ، وتخصصاً فرعياً لجعل خريج الكلية أكثر منافسةً في سوق العمل ، ومن الأهداف أيضاً ، تحقيق الجودة في التعليم ،و زيادة التواصل مع المجتمع.
وفد تم مؤخراً، استحداث سبعة برامج تطويرية، وإنشاء أربع وحدات أكاديمية وبحثية جديدة كي تساعد في تحقيق الأهداف السابقة الذكر ، وغيرها من الأهداف التي لم يتسع المجال لذكرها . ونحن واثقون من أن الكلية ستحقق أهدافها ، وذلك بفضل الله ، ثم بفضل دعم ولاة الأمر ، وبفضل ما تلقاه من دعم من معالي وير التعليم العالي ، ودعم معالي مدير الجامعة.